الحفيد
شقاوة
ملاكٌ طاهرٌ ..لكنْ عنـيد **يعربد في الفؤاد كما يريدُ
ويقتحم الموانع في حياتي ** ولو حذرته منها ..يـزيدُ
فأوراقي يبعثرها..ويلهو ** بأقلامي ..واخوته شهودُ
ويصنع من كتابي طائراتٍ ** ليحملها الهواء فـلا تعودُ
ويقفز فوق ظهري في صلاتي** ويغريه على القفزالسجودُ
ويعـبث من شقاوته بجيبي** ولا يثنيه وعدٌ أوْ وعيدُ
ويهرب في زوايا البيت منِّي ** في يده المفاتح والنقودُ
ويحسب من سذاجته نقودي ** كأوراق الجرائد لا تفيدُ
يكوِّرها ويـقـذفها بعيداً ** وعن تلك الشقاوة لايحيدُ
يشاكسني ويجري وهو يدري ** بـأن لحاقه أمرٌ بعيدُ
حب
ويرجع لي ويضحك في سرورٍ** فأنسى ما جناهُ..وأستزيدُ
تذوب أمام ضحكته همومي ** وأشعرأنني شخصٌ جديدُ
فإن يفرحْ فكل الكون يشدو ** وترقص في حدائقها الورودُ
ولو يوماً بكى فالكون يبكي ** ويصبغ وجهَهُ حزنٌ شديدُ
أ حسّ دموعه تكْوي عروقي ** كأن دموعه الحرّى وقودُ
وترجف مهجتي إن غاب عنِّي** ويغمرني السُّكون متي يعودُ
ويخطف عين مَن يرنو إليه ** وفي كل القلوب له رصيدُ
فإنّ الورد يأسر كلَّ عينٍ ** وإن العطر ليس له قـيودُ
وإن الحب إنْ يسكنْ بقلبٍ ** فليس أمام سطوتِه حدودُ
وجه مبشر
أرى الدنيا تطلّ بوجنـتيه ** وتورق عـند بسمته الخدودُ
فيشرق وجهه كالشمس صبحاً** وفي ليلي .هو القمر الوحيدُ
وإن غطَّي ظلام الليل عمري ** ففي بسماته صبحٌ جد يدُ
وفي قسماته لاحتْ أمانٍ ** وفي خطواته عــزمٌ أكـيدُ
وفوق جبينه الوضّاء نـورٌ ** يغـلِّفـه التفاؤل والـسّعودُ
وفـي عـينـه للرائي ذكاءٌ ** وليس لغير طلعته وجودُ
ومن فمه يفيض القول عذباً** كأن حديثه عندي نشـيدُ
جمالٌ من عطاء الله بادٍ ** وهل لعطاء خالقنا حدودُ ؟؟
على عرش القلوب غدا أميراً** ومَن في البيت كلهمُ جنودُ
إذا التبستْ معاني الحب فاعلمْ ** بأن الحبّ معناهُ ....الحفيدُ