الرئيسية - المنتديات | عناقيد الأدب
   
   
 
 
 


.::||[ آخر المشاركات ]||::.
مقهى العناقيد [ آخر الردود : عبدالعزيز السبيعي - ]       »     تَرَاتِيلُ فِكْر..! [ آخر الردود : حــم~ - ]       »     أجمل فتاة [ آخر الردود : عبدالرحمن الزهراني - ]       »     همسكم على ورد الحروف الأبجدية ... [ آخر الردود : عبدالرحمن الزهراني - ]       »     ذكرى على جبل جرزيم [ آخر الردود : أحمد صفوت الديب - ]       »     نزوة قلمٍ [ آخر الردود : أحمد صفوت الديب - ]       »     ونات ارتجالية ، [ آخر الردود : عبدالعزيز السبيعي - ]       »     حشرجة ندم [ آخر الردود : عبدالعزيز السبيعي - ]       »     صفحة الذكريات [ آخر الردود : *_*البسمة*_* - ]       »     عزف علي أوتار الروح [ آخر الردود : *_*البسمة*_* - ]       »    


-
 
العودة   منتديات عناقيد الأدب > نادي عناقيد الأدبي > خًــيْــمَـــــةُ الـنّـَابِــغَـــــــةِ
خًــيْــمَـــــةُ الـنّـَابِــغَـــــــةِ : نقد ؛ تحليل ؛ تصويب النصوص الأدبية لغوياً وعروضياً ....
 
-
-
 
« آخـــر الــمــوضــوعــــات »
         :: أجمل فتاة (الكاتب :إيمان المصرى)      :: كل عيد .. وأنت لنا العيد والوطن : د . لطفي زغلول (الكاتب :لطفي زغلول)      :: حشرجة ندم (الكاتب :*_*البسمة*_*)      :: ذكرى على جبل جرزيم (الكاتب :وليد دويكات)      :: بالصور: حملة الدعوة في المسجد الأقصى المبارك يحيون ليلة القدر ويدعون الأمة للعمل لإقا (الكاتب :خائفة من الله)      :: من ترشح من المشائخ للسماح لهم بالفتوى ؟ أنا أرشح هؤلاء (الكاتب :كـش مـلـك)      :: والعيد مع الريحان // عبق تهنئة بكم تزدان و تزدان . (الكاتب :نسمة الفجر)      :: تَرَاتِيلُ فِكْر..! (الكاتب :حــم~)      :: بكيت عشقاً || عبدالله المالكي || (الكاتب :عبدالله راجح المالكي)      :: الجزر السعوديه المحتلة من قِبل إسرائيل (الكاتب :حــم~)      
 
-

رســـــائــل إداريـــــــــــة


أضف مشاركة
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
-
 
قديم 02-08-2010, 04:58 AM   رقم المشاركة : 1
نواف عبدالعزيز القحطاني
اديب






نواف عبدالعزيز القحطاني غير متصل


افتراضي مليونيّات بـدر بن خـرفاش متنبي عـصـره رؤية نقدية



مـلـيـونـيّـات بــدر بــن خــرفـاش الـسـبـيـعـي مـتـنـبـي عـصـره


قبل عامين تقريباً من الآن تذكـرون جميعاً حين ما تابعنا برنامج شاعر المليون في أقوى نسخه شعراً ووهجاً وكلنّا شاهد الفتى صاحب الثمانية عشر ربيعاً لحظة دخوله على لجنة شاعر المليون حيث قدّم النص العاطفي الذي قوبل بإستهتار اللجنة وضحكاتهم عليه يقيناً منهم بأنّ القصيدة ليست له حتى انفضح ذلكـ العضوالذي نطق ببيتٍ من أبيات القصيدة مكسوراً إلا أنّ الفتى لم يدعها تمر مرور الكرام فبيّن له خطأه وصحّحه له مما أحدث ردت فعل في نفوس أعضاء اللجنة وجعلهم يعيدون ترتيب أوراقهم .



نعم ذلك الفتى هو بـدر بن خرفاش الشاعر الذي استطاع قلب حساباتهم وحظى بإعجاب متوذقي الشعر الحقيقي الأصيل فتىً وهبه الله عبقريةً فطرية وذكاءً حاداً قل نظيره عند قرنائه إلا أنّي في لقاءه الأخير في برنامج ليلة خميس والذي بيّن لنا الكثير مما كنا نود معرفته عن بـدر وعن رأيه في برنامج المليون لاحظت عليه حدة الطبع وسرعة الغضب وجرأت الرأي فكان يجاوب وكنه في ديوانية وهذا لا يصلح في الإعلام ابداً كما انتقد عليه غرورهـ في قوله لو وضعت اللجنة والقائمين على البرنامج واغلقت عليهم الغرفه مئة سنة لما أتوا بقصيدة من قصائدي ونحن نعلم أن كلامه صحيح ولكن المفروض على بـدر أن يتحمد نعمة الله على ما وهبه من نباغة وبلاغة وأن لا يسخر على منهم أقل منه فهذا منهي عنه شرعاً .



أواصـل ما بدأت به : قُبل بعد ذلك المتنبي الصغير ضمن الـ48 شاعراً وابتدأ سباقه مع زملاءه الشعراء وكان النص الذي اقتحم به أذهان المتلقين نص [ تداعي يا هجوس الشعر ] الذي لقاء استحسان الجميع مما أحرج المشاركين معه تلك الليلة إلا أنّ أعضاء اللجنة كانوا يشعرون بجرح كبرياءهم منه حين عدّل لزميلهم ناطق البيت المكسور رغم أن النص [ تداعي ] كان مدحاً في البرنامج والقائمين عليه ولجنة التحكيم إلا أنهم قابلوا الإحسان بالإساءة ولم يُجازوا الجميل بمثله ففرطوا في فتاهم ظناً منهم أنّه لن يستطيع التعرض لهم بعد هذا المدح مستغلين مبادئ الشاعر .



ابتدأت من هذهـ الحادثة فجوة التنائي والبعد بين أهل البرنامج و متنبينا الجديد فهم قد ابتزوا جماهيرته وقبيلته واستفزوهم و أخذوا مافي جيوبهم بالتصويت فانتهت مهمة بـدر في برنامجهم ولم يعد لوجوده لزوم أما شاعرنا فتولد الحقد في قلبه ونقم على دخوله في هذا الخظم الملعوب وأضحى صيداً سميناً لخناجر العذل وضمادات الندم إلا أنّه لا يملك إلا الإستمرار وتصحيح ما كان يعتقده صحيحاً .



وهنا هو المقياس الحقيقي للشاعر حيث يتفرغ ذهنياً ويستمد جميع قواه الشعرية لإثبات شاعريتة أمام من أسقطوه بزعم التقليدية عن منزلته الحقيقية نعم فالشاعر الشجاع أقوى ما يكون شعره في حالة الغضب بعكس الشاعر الجبان .



مع معاصرة هذه الأحداث والضغوط النفسية والزخم الإعلامي في تلك النسخة ازداد شاعرنا غضباً على البرنامج حيث صرّح بذلكـ في لقاءه بقوله [اتصلت عليهم وذكرت للأداره ان لدي اختبارات من اجل مراعاتي فذكروا لي لاتخف والله يوفقك ولن يتم وضع اسمك في القرعه وتفاجأت في الحلقه بسحب اسمي وعند الاتصال بهم اعتذروا لي قائلين: نسينا ولكن لو تريد الانسحاب فسنحفظ لك حقوقك ] ومن هذا الأمر وما سبقه تفجرت كراهية بدر وغضبه شعراً يبهر العقول ويشنّف الأذان في مليونيته الأولـى وهـي :

مانعرف الغيب يدري عن الغيب العليم=في يديه كتاب علم الشقاوه والسعد
مالنا الا ماسمعنا من لسان الكليم=والنوايا يعلم بغيبها الفرد الصمد
التنبي صعب والود للقلب السليم=ومن تحزم بالوفا والصراحه مانشد
مايثمن كلمته لا هرج غير الحكيم=ولا تلد عيون عاقل لعين(ن) ماتلد
ولا يسامح زلة الجاهلين الا الحليم=ولا يجازي زلة العامدين الا الأسد
فالمنابر شعرنا مايضام الا يضيم=ولا يضيم الا قويا تهيمن واتحد
من نوانا نحتسيله بفارية الصميم=ضربة(ن) في القلب تهلك بها اعضاء الجسد
واهجا من ويل لامن بطشنا بالغريم=وريحة الفردوس لامن مدحنا من نود
ماشحنا من بصفر الفشق يملا البريم=ويش خانة شاعرن مايشد ليا قصد
ميزة الشاعر اليا ورد يروي اللي محيم=يدفن المعنى حرافه ويخفي ماقصد
يوم فكرت بجديد المورخ والقديم=من على المجهر بعين القريب المبتعد
وقفتني فكرتي فوق مدهال العديم=شاهقا لا مره الغيم فك الملتبد
وقفة(ن) يجهل بها العقل ويشيب الفطيم=ان قدمت الموت وان عدت عشت بلا رغد
وش يعذر منك ياشرهة عيون اليتيم=وش يعذر منك يادم شيخ مابرد
وش يعذر من عروس بكاها مستديم=وش يعذرمن ضرير لنجله مفتقد
دام تربطنا العروبه من الساس الكريم=ماتفرقنا الجوازات وحدود البلد
يا اخوان الصلب والنطق والشرع القويم=لو ترونا في سعاده ترانا في كبد
ماجهلنا اللي كشفتوه في الليل البهيم=شايفين ماتشوفون لاكنا نصد
جدد التاريخ ماضي سنينه يافهيم=واتعس المتعس بتمثيل دور المعتمد
بانت الرؤيا بعد ماصفا الجو المغيم=وانفضح خافي مسا السبت في صبح الأحد
داخل اسوار البساتين منزال(ن) حشيم=في عيون اللي ورا اسوارها عيشه نكد
ومن ورا الاسوار منهاج عيش المستقيم=في عيون اللي بزيف الملذه مضطهد
ولا تبين فرق نبت المساس من الوخيم=يتحسف من دخل ويتحسف من قعد
ولا ينوشون الحسايف خفايف سين جيم=استقرت في مقر(ن) قراره للأبد
فاعتبر ياطالب الرشد واضحك ياغشيم=في نهار البعث يدري بربه من جحد





ملامح حقيقة البرنامج في نظر الشاعر عند كتابته للقصيدة :

مطلع القصيدة جواب على سؤال ولسان حال السائل : لماذا المدح في قصيدة [ تداعي ] فكان الجواب عدم معرفة الغيب وأنّ ما للإنسان إلا ما يظهر له من كلام اللسان إما نوايا القلوب فلا نعلمها والظن في الناس لا يُبنى عليه حقٌ ولا باطل وصاحب القلب السليم هو الناجح في الأخير ثم ينتقل الشاعر إلى موضوع آخر وتشتد قوة الألفاظ شراسة ووعيداً وتهديداً للتمهيد لما يليها من أبيات الفخر والتباهي وكأنه يرد على اللجنة في قوله فالمنابر شعرنا ما يظام أي لا يتغلب عليه شعر بل يظيم ولا يظيم إلا قويٌ تهيمن فلا نظيم الضعيف وهذه غاية النبل في الشجاعة ، يليها بيت تهديد لأعضاء اللجنة حيث توعد بالمعنى الصريح بالهلاك لأعضاء الجسد المحارب له وأعتقد أنه لم يستخدم لفظ أعضاء إلا لإستقصاده لجنة التحكيم ، أما في تفكيره في المؤرّخ القديم فأظن أنه يعني قصيدته السابقة إما هذه القصيدة فهي التي أشار إليها بجديد المؤرّخ لأنها ستؤرّخ جديدهـ ، ونجد هنا اعترافاً منه بإستبعادهم له في قولة القريب المبتعد أي أنّي قريبٌ الآن ولكنني مُبعدٌ غداً ويصف ذهوله مما يفكر فيه بالموقف المجهل للعقل المشيّب للفطيم وأعتقد أنه يقصد تخييرهم له بعد ما سحبوا اسمه في القرعه في انسحابه وحفظ حقوقه أو إستمراره وخروجه المحتّم ولقد صرّح بهذا في لقاءه [ تفاجأت في الحلقه بسحب اسمي وعند الاتصال بهم اعتذروا لي قائلين: نسينا ولكن لو تريد الانسحاب فسنحفظ لك حقوقك ] ويدل على هذا التفسير الشطر المكمّل للبيت حيث يقول : إن قدمت الموت أي إن استمريت سيخرجونني لا محالة وإن عدت عشت بلا رغد أي إن قررت الإنسحاب سأُقنّع بجلباب الهزيمة والخوف من المغامرة ، إما في قوله شرهة عيون اليتيم فأظن أن اليتيم ترميز لنفسه حيث إمتاز أنه الوحيد بين المشاركين في صغر سنّه والوحده هو الرابط بينه وبين اليتيم حيث أن اليتيم يكون وحيداً ، إما إما تفسير مجمل البيت هذا والذي يليه فأعتقد أن شرهة عيون اليتيم هو عتابه على اللجنة في تقييمهم له ، ودم شيخٍ ما برد : قد يظن أغلب الناس أنه يقصد دم المقتول الذي لم يبرد وما زال حاراً إلا أنّ دم الإنسان ترتفع حرارته حالة الغضب وهذا ما يقصده الشاعر أما في قوله الشيخ فأعتقد أنها مدحٌ لنفسه أو تمويه لأعضاء اللجنة ، والعروس دائمة البكاء : قصيدته الأولى [ تداعي ] والضرير الذي يفقتد نجله : مركز الأول في تلك الحلقة حيث أنّه الأحق به في نظره .

دام تربطنا العروبه مـن السـاس الكريـم=ماتفرقنـا الـجـوازات وحــدود البـلـد

يحتوي هذا البيت على معنى مباشر صريح إذا ذكرناه وحده أما إذا ربطناه بأبيات القصيدة فنجد أنّه يحتوي على معنى أخر حيث أن العروبة والساس الكريم هو المرجع الإنتمائي ، أما الجوازات فهي جمع جواز وهو الهوية التي تضم جميع الأفراد التابعين لإقليم معيّن تحت مسمّى واحد ، و حدود البلد فهي مساحاته وبتحليلنا لأجزاء هذا البيت كلٍ على حده أصبح لدينا معنى أخر يتناسب مع موضوع القصيدة وهو أن المرجع الإنتمائي للقصائد واحد حيث أن كلتا القصيدتين التي يدور عنها الموضوع وهذه القصيدة للشاعر إما الهوية التي تضم أفراد محددين لا تقبل غيرهم فهي القافية إما المساحات فهي بحور الشعر و أوزانه ، ثم ينتقل الشاعر إلى مخاطبة المجتمع العربي الإسلامي وخصص من هذه المجتمعات المجتمع الذي يتحدث الشاعر بلهجته وهذا دليل قطعي على أن الشاعر لا يتكلم عن الهم الجمعي الذي أشاروا إلية أعضاء لجنة التحكيم لأن الهم الجمعي لا يختص به مجتمع عربي أو إسلامي عن غيره مما يثبت أن موضوع القصيدة خاص بمجتمع الشاعر الذي يعيش فيه ، ويبدأ بتوجيه رسالة إلى مجتمعه حيث يقول أنّنا لم نجهل الألاعيب والحيل التي تعتقدون أنها انطلت علينا في البرنامج ولكننا لا نملك إلا السكوت ويرجع مره أخرى لتعزية نفسه مما يتغشاه من ندم فيقول بأن هذا هو التاريخ وحتماً سيعيد نفسه فلا يغرّك المتعس الذي في قمّة سعادته الآن فسوف يجدّد دور المعتمد ، والمعتمد اسم لعدة شخصيات تاريخية ولكن الأشهر والأقرب للمقصود هو المعتمد بن عبّاد لطغيانه بملكه وثرائه في بداية حياته ثم التعاسة والخسران في أخرها ، ثم يواصل رسالته لمجتمعه قائلاً أنّ الرؤيا الصحيحة بانت واتضحت عن البرنامج ثم يتحدّث عن حال الشعراء حيال البرنامج فالذي خارج البرنامج يرى أن الشاعر المقبول في البرنامج ذا منزلة رفيعة وشرفٍ عظيم إما المقبول فيه فيرى أن السلامة من البرنامج هي العيشة الكريمة والمنهج المستقيم وأنهم متهمين برغد العيش والحقيقة عكس ذلكـ وفي طرحه لهذه الأراء يرى أن الرأي الحقيقي سوف يتجلّا للعيان إذا أُعلنت النتائج وانتهى مضمار السباق ويتنبئ بالحال في المستقبل بناءً على توقعاته فيقول أنّه سيندم المقبول في البرنامج على الظلم والغش الذي سيلاقية من قبل البرنامج وسيندم الذي لم يُقبل لظنّه أن المقبولين في رغدٍ وسعادة فيتمنّى أنّه معهم ، ثم ينتقل من لفظ العموم إلى التخصيص على نفسه بحرفنه ذكية مع أنّ مفتاح معنى القصيدة تجلّا في هذا البيت حينما قال : خفايف سين جيم أي اللجنة إلا أنّ متنبينا تداركـ الأمر واختتم القصيدة حرصاً على ستر المعنى مُحدّداً متى تتضح صورة البرنامج وهو يوم ختامه حيث رمز له بيوم كشف السرائر .

ملاحظة : تميّزت هذه القصيدة على معنى ظاهري ومعنى مبطّن لكي لا يثبت الشاعر على نفسه أي شئ قد يسئ إليه وهذا الإسلوب قلّ من يجيده من الشعراء .

هذه الأراء كان شاعرنا يراها في حال كتابته للقصيدة إلا أننا إكتشفنا أنّ لديه نظريات أخـرى أكثر دقة وأقرب للصواب سمعناها منه في تصريحاته في برنامج ليلة خميس مما يُفسر لنا مليونيّاته الأخرى إلا أنّني لم أجد فيها تفسيرات لجميع الأبيات وهنا تقع ثلاث إحتمالات الأول : إما أنها سياسية ولا يمكن عرضها على القناة أو لا يستطيع الشاعر ذكرها ، الثاني : لم يتم التطرق لها لضيق وقت البرنامج ، الثالث : ذكاء من الشاعر لأن المقصود من الترميزات التي تكلّم عنها الشاعر أو من لديه خلفية عنها سيفهمها إما مجمل الناس فلن يعلموا ما يرمي إليه وربما القصد من ذلك أن يكون لدى الشاعر إضافات لم يخرجها للإعلام قد يحتاجها في المستقبل .

إما النظريات الجديدة لمتنبينا الصغير فسأذكرها على عدة نقاط :

1- التخلّي عن رداء الوطنية أو القبيلة للمصلحة الشخصية .

2-التحيّز ضد شعراء بلده .

3-ليش للجنة يد في التصعيد والإستبعاد وإنما يحددها مدير البرنامج .

4-اكتشاف المفسرين لدى مدير البرنامج وتعاونهم معه على إقصاء وتقديم من يريدون .

5- التلاعب بنتائج التصويت .

6-إستقصاد إستبعاده من البرنامج .

7- إنتقادات اللجنة الشفوية إنما هي على تعليمات مدير البرنامج .

8-نقل صورة مغايرة عن الشعراء لراعي البرنامج والعكس .


هذه النقاط لم تكفي لتفسير القصيدتين التاليتين إلا أنها توضح بعض الملامح وترشدنا للتفسير الأقرب للصواب ولذلكـ سأذكر ما تجود به معرفتي المتواضعة في تطفلي على أسرار هذا المبدع .

المليونيّة الثانية أو كما سُميت الأصفهاني والدمى الخمسة :


يا شهر عاشور يـا غـرة العـام الجميـل=ليه جيت ورحت عنـا وبـدرك مـا كمـل
العتب ممن على مـن وأسنـد لـي دليـل=كان عنـدك للعـدل مثلنـا مجلـس عـدل
ضاع في الطوشه حكيم البصيـره والهبيـل=ولا عرفنـا وش يفضـل ذهـب ولا هلـل
نتجـود بالجزالـه ولا نرضـى الهـزيـل=عند ناس (ن) جزلنا فـي مباديهـم هـزل
خمسة(ن) مثل الدمى ما تحـط ولا تشيـل=غير طرح أفكارهم ما لهـم وصـل وفصـل
لا تعـدل ميـل هـذاك لا هــذا يمـيـل=مثـل أذانـي ذاك متخالفـه مـا تعـتـدل
فوق سطح الأرض يا دوبنا نلحـظ سهيـل=كيف يبغونا نوصـف ثـرى كوكـب زحـل
إلعبت في عرشهم ربـت الطـرف الكحيل=لين مالت عن يموم القـدى عيـن الحـول
روّسوهم وأصبحوا فالمداج سـروج خيـل=من بعضهم في بعضهـم مثـل راع العمـل
ارتضوا بيـع الذمـم والضمايـر بالقليـل=هل لهم علم (ن) بيوم (ن) به القاصر كهـل
شمت عن مسرح موازين كيل (ن) ما تكيـل=يـوم قـام يقيـم الشعـر زراع البـصـل
أصفهاني (ن) من إيـران فالديـره دخيـل=فرّق قلوب العرب تحـت رايـة مـن غفـل
رحت عقب أنجحت بالميسم القلـب العليـل=عن طمان الأرض لي في علا العليـا محـل
تارك (ن) عيشة عزيز (ن) من الداخل ذليل=لـو تظاهـر بالنجـاح يتمـرغ فالفـشـل
ولا يمني نفسه بطرد شـيء (ن) مستحيـل=غير من سمي وهـو مـن بنـي اّدم بغـل
ولا يخلـي حقـه إليـا تلاقـى بالقبـيـل=غير همّاز (ن) عتل (ن) زنيـم بـلا أصـل
يقطعك سيف (ن) إليا من شهر ما هو صقيل=ويقطعك نجم (ن) إليا طاح ما يهـدم جبـل
ما نسيتك يا { تداعـي } علـي الله وكيـل=لو في { ما نعرف الغيب } جاء حقـك دبـل
فسّروك وفسروا غيرك أبنـا ضيـوف ليـل=عند من يقضي وراع القضيـه مـا وصـل
أحسب الأخشيد ما باقي (ن) منهـم سليـل=وأثر باقي مـن عظاريـط حاكمهـم نسـل
يـا محرفـة المعانـي مخاونـت العميـل=الحقايـق بينـت فـي ضمايركـم شـلـل
لا متى وإنا نخيل سحـاب (ن) مـا يسيـل=كان ما أمطر بالرضى والله إن يمطر زعـل
ما ورثنا مجـد الأجـداد جيـل بعـد جيـل=غير بنفوس (ن) على العز ما ترضى الزلل
رافعين الـروس والفضـل للـرب الجليـل=رفعةالحكـام لـو كـان مـا نمـلـك دول
من نوانا بالجفـى لـو ولـد عـم خليـل=ما نلد له النظر لو لحقنـا أمـر (ن) جلـل
كيف نطلب في الرخا مـدة الكـف البخيـل=ولا طلبنا مـد الأكـرام فـي أيـام الجهـل
علم اللي يوقـد النـار فـي راس الفتيـل=من يسره حاضـره مـا قعـد يبكـي طلـل
عش عزيز النفس لو كان ما تاجد حصيـل=الغنى في النفـس يسـوا الدراهـم والفلـل





لم يتطرق الشاعر في لقاءة على قناة الساحة لهذه القصيدة مما يجعلنا نضع علامة تعجب كبيرة لهذا التجاهل لعدم نشرها في القنوات الفضائية لا سيما أنّه تكلم عن الموضوع الذي كتبت فيه وأسهب في الحديث عنه إلا أنه قد يكون هناك أسباب شخصية أو أراء مختلفة للشاعر في إبقائها حبيسة أدراجه للوقت الذي يحدده إلا أنّنا نستميحه عذراً في تشريحنا لها لأن القصيدة إذا أُخرجت للناس لم تعد ملكاً لشاعرها .
ابتدأ الشاعر مليونيته بمخاطبة شهر عاشورا ولا نعلم لماذا خصّه عن غيره من الشهور إلا أنّ القصيدة احتوت في منتصفها بالحديث عن الرجل الأصفهاني مما يربط العلاقة بين هذا الرجل وشهر عاشورا بالعلاقة الطائفية لأن أغلبية أهل أصفهان إن لم يكونوا جميعهم تجمعهم وحدة المذهب الشيعي مما يحدّد لنا شخصية المقصود أو بعض تفاصيل هويته ، ثم يصرّح الشاعر عن عتابه وتضمين ما حصل له من ظلم بالمطالبة بالعدل من دون أن يعترف بأنّه مظلوم محافظةً على كبرياءه وكرامته ، ثم يخبرنا عن استنتاجاته عن مشاركته في البرنامج ، وشبّه أعضاء لجنة التحكيم الخمسة بالدمى التي تُحرّك ثم يبدأ بصياغة أقذع الهجاء بأفخم العبارات حيث لا ينتبه للمعنى المدفون إلا الناقد الحذق مثالاً على ذلك تشبيهه لتناقضاتهم المفرطه بالأذاني التي لا تتوازن معاً وهذه الصفة لا توجد في أي من الكائنات الحية إلا في الحمار أعزكم الله فهو الحيوان الوحيد الذي متى ما إنتهضت إحدى أذنيه ارتخت الأخرى فلم يوضح الشاعر بالحمار صيانةً لرقي قصيدته واحتراماً لذائقة المتلقي . ثم يبيّن الشاعر مدى إستحالة طلبات هؤولاء الأعضاء فيقول أنّنا فوق الأرض لا نرى من النجم سهيل إلا بصيص نورهـ فكيف لهم بأن يطلبوا منّا أن نصف ثرى كوكب زحل ومن المعلوم أن زحل من أبعد كواكب المجموعة الشمسية عن الأرض فهنا قمة إستحالة تنفيذ الطلب . إما المقصود بربت الطرف الكحيل فبلا شك بأنها أنثى ولكن يا ترى هل المقصود مقدمة البرنامج أو المديرة نشوى الرويني ولربما أن هناك شخصية أخرى يقصدها الشاعر لا نعلمها . ويضيف عن حديثه في أعضاء اللجنة أنّهم رؤساء تقييم إسميّاً بينما وظائفهم الحقيقية كوظيفة السرج الذي يقي الراكب من قسوة ظهور الخيل ومع ذلك يتّقي بعضهم في بعض كصاحب السحر الذي يضر هذا لينفع هذا ، ثم يسهب في الموضوع إلى أن وضّح بأن تقييم الدرجات من المزارع الذي رمز له بإشتقاق الصفة من اسمه وكشف عن هويته في البيت الذي يليه . ثم يتطرق لمواضيع لم أستطيع تحليلها إلا أنّه ذكر قصيدته الأولى [ تداعي ] وعدم نسيانه لظلمهم لها وإقراراً منه بأن قصيدته [ ما نعرف الغيب ] ثأراً فيها ثم يتشفّى من المفسرين الذين فسّروا قصيدته مع ملاحظتنا لغضبه المتجلي في ألفاظه بهذا الشأن إلى أن يصل إلى الفخر والتمجيد لنفسه في أعظم ما سمعت له من أبيات فيقول : لو أنّنا نرضى بالزلل على عزنا وكبريائنا لما توارثنا أمجاد الأجداد على مر السنين وإن كنّا لسنا بملوك إلا أنّ لنا ما للملوك من الرفعة والكرامة فلو أنّ ابن العم الصديق فكّر في أن يجافينا وإن لم يفعل لمتنعنا من أن نطلب منه يد العون ولو كنّا في مصابٍ جلل ، ثم يرد على سؤال أحدهم بقوله : كيف نطلب عطاء البخيل ونحن في رغدٍ ورخاء ولم نطلب عطاء الكريم حينما كنّا في الحاجة له ثم يحمّل السائل برسالة مغلفة بالحكمة مبطّنة بالصفعة الأليمة على خد من أوقد نار الحقد والكراهية ، واختتم رائعته بشموخ عزة النفس و أنّها هي الغنى الحقيقي للإنسان .


يــتــبــع ،،،






  الرد مع إقتباس
 
-
-
 
قديم 02-08-2010, 05:02 AM   رقم المشاركة : 2
نواف عبدالعزيز القحطاني
اديب






نواف عبدالعزيز القحطاني غير متصل


افتراضي مشاركة: مليونيّات بـدر بن خـرفاش متنبي عـصـره رؤية نقدية



المليونية الثالثة :


استدارت موجه الفكر والمعنى بعيد=يوم بطل صوم خمس الورق مر الكبود
هات يافهيد القلم والورق زان القصيد=لو نقضنا ما بصمنا عليه من العقود
من شعاع الشمس ذابت جلاميد الجليد=واقتدى الغادي بوادي طوى بانسام نود
يوم جيت انشد عن الفضل هارون الرشيد=هو نقص ولا على البرمكي فعله يزود
نبني مع مغرب الشمس فالمشرق مريد=وقام يشرح لي حقايق تفاصيل البنود
اثرنا طحنا بسعدى وصاحبها سعيد=يوم جينا بيت حاتم وخلق الله شهود
قدموا زادن ضريع ن ومشروب ن صديد=وقالوا ان الشيخ حاتم معيي لا يجود
وقولهم مايقبله لاذكي و لابليد=كود يقبل قاري الحمد تلمود اليهود
عالم ن ما صاحبت غير منكوس الوريد=وكل زاكي نفس جاهم يروح ولا يعود
علمهم جابه لنا بالخطا ساعي بريد=نصرة اللي عز عبدالعزيز بن سعود
يوم طال الحفل يا مقدم الحفل الفريد=ذاب مكياجك وجهك تجلا للحشود
لو سلمت من المكاييج يمكن تستفيد=بس فاتت يوم محمود علم بك حمود
اثر صدق البومه الليل الاظلم ماتهيد=ولا تبين الا ليا شافت العالم رقود
من خساست نفسها للصريه ما تصيد=صيدها ما تكره الارض له فيها وجود
مابغينا نعيد عرض القضيه من جديد=عن إنن يشرب به الكلب جوع الرجل فود
لين جانا اسيود الراس بالعلم الوكيد=قال ما يسلم من العج نزال النفود
في دواوين المؤيد حدث مكر شديد=ناقل الزبره يمهد لبياع الجلود
اصح يانايم وشف مجدك الماضي التليد=لا يدنس حاضرك من مسخها الله قرود
من كره عسفان وشلون ما يكره قديد=لا تخيل المزن واذنك تزلزلها الرعود
لو ورى اعجاز النخل للمزارع ما يفيد=كان ماشبه بها في الكتاب اخصام هود
جرح كبر النفس يبقى مع العمر المديد=والفريق الفاهم يعدل اغلاط الجنود
قبل تقبس من صغار الشرر نار وقيد=غير الاخضر ماتبي من نبات الارض عود
و الذي يصبح على الغلطه العميا عنيد=ايتحرى له مثل حوبة اصحاب الخدود
ما دحمنا العالم الا بجنب من حديد=ولا لطمنا الا وجيه ن مراقيها تكود
لو عطينا الناس طلع ن من الجنه نضيد=تسعه وتسعين منهم جزونا بالجحود
ولا نجازي بالردى من تردى يا فهيد=اخذها من بالحكم فالصغر سموه عود
الجزى لو هو بقدر العمل مابه مزيد=ما حدن يدخل بالاعمال جنات الخلود
اعف و صفح كان من هدتك هاب الضديد=وهات جودك كان ما لك على باله وجود
لا تجي غض ن طري ن ولا صلب ن شديد=قبل تارد منك ميز مصادير الورود
نطرد الامال و الله يفعل ما يريد=و يمكن الخيره لنا عن هوانا بالصدود
ما حدن يا فهيد يدري شقي ولا سعيد=كود لا بعثوا نهار الحساب من اللحود
احدن بيشهد مع الانبيا يوم المزيد=واحدن بيشكي لمالك من النار الوقود
يوم يبعث كل عضون بما سوا شهيد=رحمتك يا رب يا عالم ما فالسدود



ابتدأ الشاعر قصيدته بالإخبار عن التغيّر الذي طرأ على توجهه الفكري حيال الموضوع الذي يتحدث عنه وأنّ هذا التغيّر تزامن مع غضبه الشديد الذي نقض به اتفاق البرنامج والذي ينص على التعهد بعدم الإفصاح بأي تصريح ضد البرنامج لمدة ست سنوات ، وقال الشاعر خمس بدلاً من ست واعتقد لأن زمن القصيدة التي قد كتبت فيه قد مضى من مدة العقد سنة وبقي خمس سنوات . ثم يطلب من مأموره المسمّى [فهيد ] إحضار القلم والورق للتعبير عن ما يخالج صدره ولو كلفه ذلك نقض العقود التي قد بصم عليها وهي عقود الإتفاق مع البرنامج مبرراً ذلكـ بأن الستائر المسدلة على وجه البرنامج قد تكشفت مشبهاً لها بطبقات الجليد الرقيقة التي تتجمّد في الليل على سطح الأرض وعندما تشرق الشمس تذيبها مبيّناً أن التائه قد استدل بنسائم الريح للمكان الصحيح الذي أراد أن يصل إليه ولا أعلم ماذا يقصد الشاعر من ترميزه بالوادي المقدّس طوى ربما أنّه يقصد المكان الذي يعيش فيه حيث أوضح بأن المكان الذي يبحث عنه ليس طوى وإنما طوى هو المكان الذي يتواجد فيه .


يوم جيت انشد عن الفضل هارون الرشيـد=هو نقص ولا على البرمكـي فعلـه يـزود

في هذا البيت لا بد من استذكار قصة الخليفة هارون الرشيد مع البرامكة وبلا شك بأن الفضل المقصود هو الفضل بن الربيع لارتباطه بالأشخاص المذكورين ، ورد في كتاب وفيات الأعيان [ لما آل أمر الخلافة لهارون الرشيد استوزر البرامكة وكان الفضل بن الربيع ومن معه يرومون التشبّه بهم ومعارضتهم ولم يكن للفضل من القدرة ما يدرك به اللحاق بهم فكان في نفسه منهم حقدٌ وشحناء وبات يسعى للقضاء عليهم حتى تمكن من مجالسة الرشيد فأوغر قلبه عليهم ووشابهم عنده وملاءه على ذلك حتى نُكبوا على يده وتولّى بعدهم وزارة الرشيد إلا أن الفضل لم يستطع أن يملأ الفراغ الذي تركه البرامكه قال الجهشياري : ندم هارون الرشيد على ما كان منه في أمر إقصاء البرامكة وتحسّر على ما فرّط منه في أمرهم وكان كثيراً ما يقول : حملونا على نصحائنا وكفاتنا وأوهمونا أنّهم يقومون مقامهم فلما صرنا إلى ما أرادوا لم يغنوا عنّا وأنشد :

أقلّـوا عليـنـا لا أبــا لأبيـكـمُ=من اللوم أو سدّوا المكان الذي سدّوا
أولئك قومٌ إن بنوا أحسنـوا البنـا=وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا


إنتهى ] . نعود لموضوعنا : نستنتج من هذه القصة أنّ هناك ثلاثة أدوار الأول : صاحب السياده والنفوذ ، والثاني : المبعدون من صاحب السياده بسبب الوشاية بهم ، والثالث : الواشين المتظاهرين بالإنصاح والصلاح ، فيقول الشاعر أنّني لما أتيت أسأل عن حال هارون الرشيد بعد ما استوزر الفضل هل زاد نعيمه أم إستاء وضعه إلا أنّه لقيني في وقت الغروب ولا نعلم هل يقصد وقت غروب الشمس فعلاً أو يقصد بالغروب إنتهاء الوقت الذي يستطاع فيه تدارك بعض الأمور ، ثم يحدّد البلد حيث قال المشرق ، وفي هذا البيت جمع ظرفي الزمان والمكان من دون أن يضعف أحدهما معنى الأخر وهذه تحسب للشاعر . إما المريد فهنا دلالة على خُفية ذلك الشخص وتستره على هويته ولقد أخبره عن تفاصيل الأمور الغامضة التي تخفى عن الشعراء المشاركين . ثم ينهي حديثه عن المارد ويعود إلى الحديث في صلب الموضوع ويبيّن أنّهم وقعوا لعبةً في يد سعدى وسعيد عندما قدموا إلى البرنامج تحت مسمّى ضيوف الشيخ حاتم على مرآى الجميع حيث قدّموا لهم الضريع والصديد كواجب الضيافة مدّعين بذلكـ أنّ هذه الوليمة هي التي أمر بإعدادها حاتم لهم ، وقفات : سعدى أعتقد أنها نشوى الرويني حيث أن الاسم على نفس الوزن وقد قرنها بسعيد وأعتقد أنه يقصد مدير البرنامج [ خلف المزروعي ] فلو أنها جاءت مطلقة لرهمت على أي شخصية أنثوية إلا أنّه قرنها بزميلها ، الشيخ حاتم : حاتم اسم لشخصية تاريخية اشتهرت بالكرم وهو حاتم الطائي إما لفظ الشيخ فهي دلالة تبقى مع الزمن شاهداً على العصر الذي عاش فيه الشاعر وتخصص هوية المقصود من عامّة أصحاب السلطان في زمنه لأن ألقاب السلاطين في العصر الحديث تختلف من دولة لأخرى ونلاحظ هنا مدى تأثر الشاعر بالقرأن الكريم واستمداده من أساليبه وعلومه حيث سار شاعرنا على غرار تحديد العصر الذي عاش فيه سيدنا يوسف عليه السلام من خلال إطلاق لقب الملك في القرأن على حاكم مصر في عهده ومن المعروف في تاريخ مصر أن المصريون كانوا يطلقون لقب فرعون على حكام الأسرة الأولى حتى نهاية الأسرة الثانية عشرة ثم بدأوا يطلقون لقب الملك على حكام الأسرة الثالثة عشرة حتى نهاية السادسة عشرة ثم عادوا لإطلاق لقب فرعون على من بعدهم مما يؤكد أن يوسف عليه السلام عاش في الزمن المتراوح بين الأسرة الثالثة عشرة إلى السادسة عشرة . ثم يعود الشاعر إلى التحدث عن الشخصيات سعدى وسعيد الذين يستترون تحت رعاية الشيخ حاتم حيث ينفي الشاعر أن يصدر هذا الفعل [ ضيافتهم بالضريع والصديد ] من الشيخ حاتم ويربط الشاعر استحالة تصديق أقاويلهم بتصديق المسلمين لأباطيل التلمود حيث لا يمكن لشخصٍ ما أن يصدقهم إلا إذا صدّق المسلم اليهود في تلمودهم ، وقفة : التلمود هو موسوعة تضم كل خزعبلات وخرافات بني إسرائيل لدرجة أنّ اليهود يعتبرونه الكتاب الثاني للتشريع وهم يدّعون أنّ موسى عليه السلام ألقى التلمود شفوياً على بني إسرائيل فوق طور سيناء . ثم يوجّه متنبينا أقوى بيت هجائي في مليونيّاته الثلاث فيقول أنّ هؤولاء الأشخاص لا تصادق وتصافي من الناس إلّا منكوس الوريد وهذه الصفة قابلة للتأويل على أكثر من وجه فقد يقصد الشواذ المخالفين للفطرة وقد يقصد المنخلعين من الولاء والوطنية وقد يقصد المخادعين الذين لا تربطهم في شؤون حياتهم ديناً ولا ذمّة و أوجه التفسيرات كثيرة . ويواصل هجاءه بالتوبيخ الشنيع لهم بأنّ الرجال الأنقياء ذوي الأنفس الكريمة إذا أتوهم ذهبوا ولم يعودوا إليهم ونستنتج من هذا التوبيخ توبيخ أخر مبطن للعائدين إليهم حيث أخرجهم من دائرة الكرامة والنقاء وعزة النفس ، ثم يأكد كلامه بأن خبرهم الذي أتانا ورد إلينا من غير قصد أي أن الرجل الذي جاء بالخبر لو علم بمدى تأثير خبره لما أذاعه ولكن أنطقه الله نصرة لنا ، ثم يجسد تلك الخبرية بالتشبيه المقارب لواقع الحدث حيث يبيّن أنّه لما طال وقت الحفل أكثر من اللازم ذاب مكياج وجه المقدم واتضحت حقيقته للملأ ولو أنّه ترك وجهه طبيعياً ولم يستعمل أدوات التجميل الصناعي لربما لم ينكشف لهم وأنّ ما حدث يؤكد ما ورد إلينا من أنباء حيث يقول أثر صدق أي قد تبيّن حقيقةً ، ثم يعود أيضاً للهجاء ولكن على ما أظن أنّ الهدف هنا قد تغيّر لأنّه لم يرتبط بالأشخاص المذكورين في القصيدة فيشبّه هذا المهجي بطائر البوم الذي لا يظهر إلا إذا نامت الخلائق ومع ذلك فإنّه من خسة نفسه و وضاعته لا يصيد إلا ما تكره الأرض وجوده عليها من خبثه ونتنه كالعقارب والجرذان . ثم يقول أنّنا لم نرد أن نعود لهذا الموضوع مجدداً ولا نريد تسليط الضوء عليه لأن صبر الإنسان على الجوع والضمأ أشرف له من الأكل مع الكلب في إناء واحد وهذه طريقة هجائية قوية في توحيده للشخصيات المهجوه بالصفة المشتركة بينها وجمعها في مسمّى واحد وهذا الأسلوب تميّز به الشاعر حيث أنّ الخطاب للمتلقي وغير مباشر للمقصود بعكس أغلب القصائد الهجائية التي تُبنى على مخاطبة المهجو مباشرةً ، ثم يواصل حديثه أنّ ما دفعه لمهاجمة البرنامج هو الخبر اليقين الذي أخرجه من عزلة صمته وهذا البيت دليلاً على أنّ هذه القصيدة كتبت بعد سابقتها بفتره وأنّ هناكـ مشكلة جديدة طرأت بين الشاعر وإدارة البرنامج حديثاً وهي التي سببت هذه القصيدة . ولقد رمز للمخبر هنا بأسيود الراس وهذه الكلمة يطلقها أهل نجد عادةً على ناقل الأخبار المجهول ، و إما نص الخبر فلقد أعطانا ملامح أو إشارات بسيطه عنه لم يتضح من خلالها المعنى لأن قوله بأنّ سكان المناطق الرملية لا بد من أن تصيبهم رياح الغبار والأتربة هي معلومة جغرافية صحيحة وأعتقد بأن هناك أبيات تلي هذا البيت توضح المقصود منه إلا إذا كان توظيف هذا البيت مطابقاً للمعنى فيعذر الشاعر ونعذر نحن لأنّنا لا نعلم ماذا يقصد . أما بالنسبة لذكره للمؤيد فالمؤيد اسم لعدة خلفاء أشهرهم المؤيد بالله هشام بن الحكم من أواخر خلفاء بني أمية في الأندلس فيقول الشاعر : أن في ديوان هذا الملك حدث أمر غريب ربما أنّه لا يعلمه حيث أنّ ناقل الزبرة [ الزبرة : الأدوات البدائية التي يستخدمها الصانع ] يعمل على تلطيف جو الحاكم لتقريب بائع الجلود وضمه إلى بلاطه ، فيقول اصح يا نايم [ وهنا لفظ تنبيه للصحوة والإستيقاظ من سبات الغفلة ] واستذكر امجاد أجدادكـ الماضية التي بنوها في عدة سنين ولا تفرط فيها و تّدنس ببصمة الحاشية التي هجاهم بنفس الأسلوب السابق حيث شبّههم بشرّ الناس أصحاب السبت الذين مُسخوا قردة . ثم يشير للدلائل التي تدين هذه الحاشية وتبيّن فسادها بكرهها الذي لا يخفى على المؤيد للجبل [ عسفان أو قديد ] ومن المعروف أنّ الجبال إذا استخدمت في القصائد الرمزية بأنها تشير للملوك والزعماء ، والجبلين المذكورين يقعان في منطقة واحدة تحت شعار واحد و بما أنّ شخصية المؤيد رمز لها الشاعر بأحد هذين الجبلين فإنّنا نستنتج بأنّ المقصود بالجبل الأخر زعيم أو رمز سياسي من نفس الدولة فبما أنّ هذه الحاشية صرّحت بكره هذا الزعيم أمامك أيها المؤيد فكيف تأمن الكره والعداوة منهم ، وينوّه الشاعر على هذه الشخصية بأن لا تنخدع بما يلزم من وجوده الوجود ولا يلزم من عدمه العدم فإذا ارتجفت الأذن من دوي الرعد فلا داعي أن تنظر للسماء لكي تتأكد من وجود السحاب فوقك . ويواصل هجاءه لتلك الحاشية بنفس إسلوبه الذكي بتشبيههم بأعجاز النخل التي لا تثمر من سقياها ولا تبهج رؤياها ولو أنّ فيها صلاحاً وفائدةً لما شُبّه بها ببقايا عاد في القرأن الكريم . ثم يتناول الموضوع بشكل أدق ويتعمق في الإيضاح حيث يقول بأنّ الأنفس الكريمة إذا أحسّت بجرح كبرياءها فلا يمكن لها أن تنسى هذا الجرح مهما بلغت من العمر ثم يحصر القضيّة التي يتحدث عنها على شكل قالب عسكري بقوله أنّ الأخطاء التي يرتكبها الجنود يجب على الفريق [ الفريق من أعلى الرتب العسكرية وهي بمعنى قائد ] أن يتداركها ويصحّحها قبل أن تكبر هذه الأخطاء وتأحذ أكبر من حجمها فتؤدي لإندلاع نارٍ موقدةٍ وصفها بالتي تحرق النباتات الخضراء تهويلاً لشدتها . ثم ينوّه على المخطئ المكابر الذي يرفض الإعتذار عن خطأه عناداً وتجبّر أن يتحرّى للقارعة التي ستحل به مثل ما حلت بأصحاب الأخدود وأصحاب الأخدود هنا رمز قد لا يعني به أهل الأخدود أهل القصة ونلاحظ أنّ هذا البيت يحتوي على تهديد للمخطئ المكابر حيث يدعوه للترقب لما سيحلّ به قريباً إذا لم يعتذر من خطأه ، ولكن يا ترى هل بقي أمور لم تُكشف عن البرنامج ! أو ما هو الذي يعنيه الشاعر بتهديده ! الله أعـلـم . ثم يتفاخر الشاعر ويفرد عضلاته بقوله أنّه لا يصادم أو يهاجم إلا الأقوياء الذين تصعب مجابهتهم ويمزج هذا الفخر بالحكمة البليغة بفكرة مبتكرة بقوله لو أنّنا نقدم للناس طلعاً من نضيد الجنة لوجدنا أغلبهم يجازي الجميل بالجحدان والتنكر ولكن نحن لا نجازي الإساءة بمثلها فلو أنّ ما للمرء من الجزاء إلا ما يكافئ عمله لما دخل أحدٌ الجنّة لأنّه لا عمل للإنسان يجازي به نعم الله تعالى عليه وإنما يدخل الإنسان الجنّة برحمة الله جل وعلا لا بعمله ، ثم يعود لمخاطبة صاحبه [ فهيد ] بلفظ التوجيه والإرشاد فيقول مرغّباً في عفو المقدرة تجاوز عن عدوّك إذا خاف من عقابك له وإن لم يكن كذلك فلا تشفق عليه بل أذقه ما تستطيعه من قوة وبأس فلا تكن ضعيفاً فتُحقر ولا غليظاً فتُكره وإنما زِن الأمور بموازينها قبل أن تبادر إلى فعلٍ تجهل عاقبته . ثم يتحدّث عن شؤون ذاته الشخصية وما يواجهه من هذه الحياة قائلاً : نحن لا نعلم الخيرة في أمرنا فلربما أنّنا نشفي على شئٍ وهو شرٌ لنا فنحن نركض وراء آمالنا والله سبحانه وتعالى وحده العالم بشرور الأمور وخيراتها فالمرء لا يعلم شقياً كان أم من السعداء إلا حين يبعث الله الموتى يوم القيامة فمنهم من سيشهد يوم المزيد برفقة الأنبياء والصدّيقين والشهداء ومنهم من سيكون مع الذين يشتكون لخازن جهنم منها ، وقفة للفائدة [ يوم المزيد هو يوم ينادي المنادي يأهل الجنة إن ربكم تبارك وتعالى يستزيركم فهيا على زيارته فيقولون سمعا وطاعة وينهظون إلى الزيارة مبادرين حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح الذي جعل لهم موعدا وجمعوا هناك فلم يغادر الداعي منهم أحدا ، أمر الله تبارك وتعالى بكرسيه ونصب هناك ثم نصبت له منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضه وجلس أدناهم وحاشاهم أن يكون فيهم دني وجلس فيهم وجلسوا على كثبان المسك مايرون أن أصحاب الكراسي فوقهم في العطايا حتى إذا استقرت بهم مجالسهم وطمأنت بهم أماكنهم ناد منادي يأهل الجنة أن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون ما هو؟ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويدخلنا الجنه ويزحزحنا عن النار فبينما هم كذلك إذ سطع لهم نور أشرقت له الجنه فرفعوا رؤسهم فأذ الجبار جلا جلاله وتقدست أسمائه قد أشرق عليهم من فوقهم وقال يأهل الجنه سلام عليكم فلا ترد هذه التحية بأحسن من قولهم اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام فيتجلى لهم الرب تبارك وتعالى يضحك إليهم ويقول : يأهل الجنه ، فيكون أول ما يسمعون منه تعالى :أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني وصدقوا رسلي واتبعوا أمري فهذا يوم المزيد فيجتمعون على كلمة واحده قد رضينا فرضى عنا فيقول سبحانه يأهل الجنه إني لو لم أرضى عنكم ما أسكنتكم جنتي هذا يوم المزيد فا سئلوني فيجتمعون على كلمة واحده أرنا وجهك ننظر إليه فيكشف لهم رب العزة والجلالة يكشف لهم الحجب ويتجلى لهم فيغشاهم من نوره ولولا أن الله قضى أن لا يحترقوا لحترقوا ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره ربه وتعالى محاضره حتى انه ليقول يا فلان أتذكر يوم فعلت كذا وكذا يذكره ببعض غدراته فيقول يا ربي ألم تغفر لي فيقول بلى بمغفرتي بلغت منزلتك هذه ] ويختم شاعرنا مليونيته بدعوة الله جل وعلا بالرحمة والمغفرة ببيتٍ يكمن سر الإعجاب فيه أنّه مستوفيٍ للمعنى في كلا الحالتين إذا قدمنا العجز على الصدر أو قدمنا الصدر على العجز .

هذا والله أعـلـم وأحـكم إن أصبت فمن الله وإن اخطأت فمن نفسي والشيطان وصلى الله وسلم على محمد






  الرد مع إقتباس
 
-
-
 
قديم 02-08-2010, 07:38 AM   رقم المشاركة : 3
عائض القرني

مدير منتديات عناقيد الأدب






عائض القرني غير متصل


الذهبى2006: الوسام الذهبى - سبب الحصول على الوسام: الوسام الماسي 2008: الوسام الماسي 2008 - سبب الحصول على الوسام: التميز الإداريالوسام الذهبي 2007: الوسام الذهبي 2007 - سبب الحصول على الوسام: الوسام الذهبي: الوسام الذهبي - سبب الحصول على الوسام:
مجموع الأوسمة: 4 (
التفاصيل ...)

افتراضي مشاركة: مليونيّات بـدر بن خـرفاش متنبي عـصـره رؤية نقدية

الأديب القدير / نواف القحطاني

أولاً أهلاً بك في العناقيد وصباحك نور وسرور
وشكراً أن بدأت بهذا الطرح الرائع والرصين وتناولت به هذا الشاعر الظاهرة بدر السبيعي
وماقام به من تعرية هذا البرنامج الذي زهد فيه حتى أهله
وهاهو يوماً بعد يوم يهوي مهما جملوه وخلقوا له جمهور

أي عمل يفقد المصداقية فعمره قصير
أما الشعر والشعراء المتمكنون فلن يزيدهم هذا الحرب إلا نضجاً
ولن يصل شاعر القمة إلا بحرب شعواء ينتصر في أغلب جولاتها
ولو تأملنا الشعراء من قديم لوجدنا أن من ثبت فيهم خلد أسمه
وأعظم مثال الشاعر المتنبي فلم ينل مانال من فراغ بل ناله بصبر وثبات وتمحيص .

\
\
\


كناريا







التوقيع :
  الرد مع إقتباس
 
-
-
 
قديم 02-10-2010, 08:28 PM   رقم المشاركة : 4
خالد الشمري
|[ نائب مدير قسم الفكر والثقافة ]|






خالد الشمري غير متصل


الوسام الذهبي: وسام ذهبي - سبب الحصول على الوسام: التميز في العطاء والتفاعلالوسام الفضي 2008: الوسام الفضي 2008 - سبب الحصول على الوسام: الوسام الفضي: الوسام الفضي - سبب الحصول على الوسام:
مجموع الأوسمة: 3 (
التفاصيل ...)

افتراضي مشاركة: مليونيّات بـدر بن خـرفاش متنبي عـصـره رؤية نقدية

القحطاني ... صفحتك المليئة بالثراء النفيس

لا نملك الا ان نتقدم لك بالشكر على الجهد المبذول بها

كي تخرجها لنا بهذه الصورة اللامعة لتجعل منا تلاميذ لها

دمت ودام حضورك استاذي الكريم







التوقيع :
  الرد مع إقتباس
 
-
أضف مشاركة


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة + 3. الساعة الآن » 04:31 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd